إسماعيل بن القاسم القالي
247
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
قال أبو علي : المشيح : المبادر المنكمش ، ويقال : بطل مشيح ؛ أي : حامل ، وقال الأصمعي : شايحت في لغة تميم وقيس : حاذرت ، وفي لغة هذيل : جددت في الأمر . [ 824 ] وحدثنا أبو بكر ، عن أبي حاتم ، عن أبي زيد ، عن المفضّل الضبي ؛ قال « 1 » : كنت مع إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن صاحب أبي جعفر في اليوم الذي قتل فيه ، فلما رأى البياض يقلّ والسواد يكثر قال لي : يا مفضّل ، أنشدني شيئا يهوّن عليّ بعض ما أرى ، فأنشدته : [ الطويل ] ألا أيّها الناهي فزارة بعد ما * أجدّت لغزو إنما أنت حالم أرى كلّ ذي تبل يبيت بهمّه * ويمنع منه النوم إذ أنت نائم قعوا وقعة « 2 » من يحي لم يخز بعدها * وإن يخترم لم تتّبعه الملاوم قال : فرأيته يتطالل على سرجه ، ثم حمل حملة كانت آخر العهد به . [ 825 ] وأنشدنا أبو عبد اللّه نفطويه لأبي سعيد المخزومي : [ البسيط ] من لي بردّ الصّبا واللهو والغزل * هيهات ما فات من أيامك الأول طوى الجديدان ما قد كنت أنشره * وأنكرتني ذوات الأعين النّجل وقد نهاني النّهى عنها وأدّبني * فلست أبكي على رسم ولا طلل مالي وللدّمنة البوغاء « 3 » أندبها * وللمنازل من خوف ومن ملل متى ينال الفتى اليقظان همّته * إذا المقام بدار اللهو والغزل في الخيل والخافقات السّودلي شغل * ليس الصّبابة والصّهباء من شغلي ما كان لي أمل في غير مكرمة * والنّفس مقرونة بالحرص والأمل ذنبي إلى الخيل كرّي في جوانبها * إذا مشى الليث فيها مشي مختبل ولي من الفيلق الجأواء « 4 » غمرتها * إذا تقحّمها الأبطال بالحيل كم جأنب « 5 » خشن صبّحت عارضه * بعارض للمنايا مسبل هطل وغمرة خضت أعلاها وأسفلها * بالضرب والطعن بين البيض والأسل سل الجرادة « 6 » عني يوم تحملني * هل فاتني بطل أو خمت « 7 » عن بطل
--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 73 ] . ( 2 ) في « الأغاني » ( ج 17 ص 109 ) : قفوا وقفه . . . إلخ . ط ( 3 ) الدمنة البوغاء : التراب الناعم المتلبد . ط ( 4 ) يقال كتيبة جأواء : كدراء اللون في حمرة وهو لون صدأ الحديد لكثرة ما عليها من الدروع . ط ( 5 ) الجانب : الرجل القصير الجافي الخلقة . ط ( 6 ) الجرادة : فرسه . ط ( 7 ) خمت : نكصت وجبنت . ط